ابن حمدون

414

التذكرة الحمدونية

« 1103 » - كتب المنصور إلى محمد بن عبد اللَّه بن الحسن لما خرج يعرض عليه الأيمان ، ويبذل له البذول إن رجع عما عزم عليه ، فكتب إليه محمد بن عبد اللَّه بن الحسن : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، من محمد بن عبد اللَّه أمير المؤمنين إلى عبد اللَّه ابن محمد : أما بعد * ( طسم . تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ . نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ ويَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّه كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ . ونُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ ونَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ . ونُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ ونُرِيَ فِرْعَوْنَ وهامانَ وجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ) ) * ( القصص : 1 - 6 ) . وأنا أعرض عليك مثل الذي أعطيتني ، فقد تعلم أنّ الحقّ حقّنا ، وأنكم طلبتموه بنا ، ونهضتم فيه بشيعتنا ، وخطبتموه [ 1 ] بفضلنا . وإن أبانا عليا عليه السلام كان الوصيّ والإمامة فيه [ 2 ] ، فكيف ورثتموه دوننا ونحن أحياء ، وقد علمتم [ 3 ] أنه ليس أحد من بني هاشم يمتّ بمثل فضلنا ، ولا يفخر بمثل قديمنا وحديثنا ، ونسبنا وسببنا ، وإنا بنو أمّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم فاطمة بنت عمرو أم أبي طالب في الجاهلية دونكم ، وبنو بنته فاطمة في الإسلام من بينكم ، فأنا أوسط بني هاشم نسبا ، وخيرهم أمّا وأبا ، لم تلدني العجم ولم أعرق في [ 4 ] أمّهات الأولاد . وان اللَّه تبارك وتعالى لم يزل يختار لنا ، فولدني من النبيين أفضلهم محمد صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ومن الصحابة أقدمهم إسلاما ، وأوسعهم

--> « 1103 » الكامل للمبرد ( الدالي ) 1488 - 1490 ويليه ردّ المنصور : 1490 ؛ والعقد 5 : 79 وما بعدها ردّ أبي جعفر ص : 81 - 85 وكتاب محمد وحده ( دون ردّ أبي جعفر ) في نثر الدر 1 : 370 - 371 .